الصفحة 19 من 140

والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعظ النساء في بعض الأوقات.

والإيمان يزيد وينقص، فإذا كان الشخص آمنا على نفسه من الفتنة وآمنا على النساء من أن يفتتن به فيجوز له أن يعظهن بدون ساتر. والمحافظة على القلب أقدم من إصلاح الآخرين، وبحمد الله قد يسر الله بوسائل فممكن أن تعظهن وتقول لهن ما تريد وأنت بعيد عنهن بواسطة مكبرات الصوت.

وأنصح الإخوة ألا يعرضوا قلوبهم للفساد.

يقول بعض السلف: لا تخلُوَنّ بامرأة ولو أن تعلمها القران. ويقول سعيد بن المسيب: والله لو ائتمنت على كذا وكذا من الذهب لوجدت نفسي عليه أمينًا، ولو ائتمنت على جارية سوداء لما وجدت نفسي عليها أمينًا، قال هذا وقد بلغ في آخر عمره.

هذا ونوصي إخواننا بتقوى الله سبحانه وتعالى، والإقبال الكلي على تحصيل العلم النافع، والبعد عن الحزبيات والانتخابات والتصويتات والكلام الفارغ. والحمد الله رب العالمين.

[غارة الأشرطة]

16.ما حكم من لم يطع أمه في أمر طلب العلم إذا لم تأذن له بالهجرة في طلب العلم، أي هل يكون من المرتكبين للكبيرة وهي عقوق الوالدين أم يكون من المأجورين على طلب العلم حتى ولو عصى أمه في هذه المسألة امتثالًا لقوله عليه الصلاة والسلام (( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) )؟.

جواب: يطيع أمه إذا كانت تحتاج إليه أن ينفق عليها أو تحتاج إلى خدمته وليس لها من يخدمها إلا هو، أما إذا لم تحتج إلى هذا ولا ذاك، ولا يخشى عليها أن تبكي حتى يذهب بصرها أو أن تبكي حتى تجن فلا تلزم طاعتها لأن طلب العلم فريضة، والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (إنما الطاعة بالمعروف) وذكر هذا الإمام أحمد ونقله عنه ابن هانئ ونقلناه عنه أيضًا في (المخرج من الفتنة) .

[غارة الأشرطة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت