فإذا كانت المحاضرات مفيدة، فإن كان الشخص طالب علم وسيرجع إلى البيت ويعكف على الكتاب فأنصحه بذلك، وإن كان سيرجع إلى البيت ويشغله الأولاد أو تشغله المرأة أو تشغله التجارة فأنصحه بحضور المحاضرات التي لا تدعو إلى حزبية.
[غارة الأشرطة]
11.عند المولد النبوي أو أي ذكرى دينية يقام في المكان الذي ندرس فيه حفلات، ويقمن بعض البنات بالتمثيل ويتشبهن بالرجال في أشكالهن وثيابهن، وإذا نُصحن قلن: هذه دعوة والناس يحبون التمثيل ويجتمعون عليه، وقد أفتى بذلك الشيخ عبد الوهاب الديلمي، واستدل على ذلك بأن الملائكة تتمثل لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بصور الصحابة لغرض تعليمه، فكيف الرد على هذه الشبهة وجزاك الله خيرًا؟.
جواب: الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( لعن الله النساء المتشبهات بالرجال ) )، ويقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم (( ما يسرني أني حاكيت رجلًا - أي فعلت كفعله- وأن لي كذا وكذا ) )،ورأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا يحكي حالته أو حالة غيره، فقال له: (( كن كما كنت ) )فاستجاب الله لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
فالقصد أن التمثيل محرم، وأحسن كتاب أُلف في هذا هو كتاب أخينا (بكر بن عبد الله أبي زيد) فهو كتاب لم أر مثله، فجزاه الله خيرًا فقد رد على هذه الشبهة.
فجبريل (يأتي في صورة دحية، فهل أتى في صورة امرأة يومًا من الدهر؟، ثم هو مبلغ عن الله، وهل كانت هذه التمثيليات من وسائل الدعوة على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
فهي تعتبر بدعة محرمة لأن المقتضى موجود على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم محتاج أن يمثل أبو بكر (-وحاشاه- أن أبا جهل، ونحن قد نهينا عن التشبه بالكفار،(( من تشبه بقوم فهو منهم ) ).