الصفحة 144 من 458

وما ناب عنه والسكون لغة ضد الحركة واصطلاحا حذف الحركة لمقتض والحذف يطلق لغة على الترك واصطلاحا: ترك الحرف لمقتض. ثم شرع يتكلم عليهما تفصيلا فقال: (فأما السكون فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع الصحيح الآخر) : وإعرابه ظاهر مما مر ويجوز في الآخر الجر بالإضافة إلى الصحيح ويجوز فيه الرفع على كونه فاعلا بالصحيح ويجوز فيه النصب على كونه منصوبا بالصحيح على التشبيه بالمفعول به لكون الصحيح صفة مشبهة، يعني أن السكون يكون علامة للجزم في الفعل المضارع الذي لم يكن آخره ألفا ولا واو ولا ياء، وهو المسمى عندهم بالصحيح، نحو: لم يضرب زيد. وإعرابه: لم: حرف نفي وجزم وقلب. ويضرب: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون. وزيد: فاعل وهو مرفوع وأشار للموضع الثاني بقوله: (وأمّا الحذف فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع المعتلّ الآخر) : وإعرابه كما تقدم في الذي قبله. وقوله: (وفي الأفعال) : جار ومجرور معطوف على قوله في الفعل. (الّتي) : اسم موصول نعت للأفعال مبني على السكون في محل جر لأنه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب.

على أن الإعراب معنوي وأما على أنه لفظي فهو السكون وما ناب عنه. قوله: (وما ناب عنه) وهو الحذف. قوله: (لمقتض) أي طالب السكون وهو الجازم واللام لام الأجل. قوله: (عليهما) أي العلامتين وفي نسخة عليها فالمراد بالجمع ما فرق الواحد والأولى أنسب بالمتن. قوله: (بالإضافة إلى الصحيح) الأولى بإضافة الصحيح إليه وهو من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها المرفوع بها معنى والأصل الصحيح آخره فنابت أل عن الضمير عند الكوفيين وسوغ دخول أل على المضاف دخولها على المضاف إليه كما قال ابن مالك:

ووصل أل بذال المضاف مغتفر ... إن وصلت بالثان كالجعد الشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت