الصفحة 6 من 458

واجتمع المترجم بالشيخ صادومة المشعوذ، ونوّه بشأنه عند الأمراء والناس وأبرزه لهم في قالب الولاية ويجعل شعوذته وسيمياه من قبيل الخوارق والكرامات، إلى أن اتضح أمره ليوسف بك فتحامل عليه وعلى قرينة الشيخ المترجم من أجله. ولم يتمكن من إيذائهما في حياة سيده، فلما مات سيده قبض على الشيخ صادومة وألقاه في بحر النيل، وعزل المترجم من وظيفة المحمدية

والإفتاء، وقلد ذلك الشيخ أحمد بن يونس الخليفي. وانكسف باله وخمد مشعال ظهوره بين أقرانه إلا قليلا، حتى هلك يوسف بك قبل تمام الحول، ونسيت القضية وبطل أمر الوظيفة والتكية وتراجع حاله لا كالأول.

ووافاه الحمام بعد أن تمرض شهورا وتعلل وذلك في عشرين شعبان من السنة، وصلي عليه بالأزهر في مشهد حافل، ودفن بتربة المجاورين.

ومن مؤلفاته: «إعراب الآجرومية» . وهو مؤلف نافع مشهور بين الطلبة.

وكان قوي البأس، شديد المراس، عظيم الهمة والشكيمة، ثابت الجنان عند العظائم، يغلب على طبعه حب الرياسة والحكم والسياسة، ويحب الحركة بالليل والنهار ويمل السكون والقرار، وذلك مما يورث الخلل ويوقع في الزلل، فإن العلم إذا لم يقرن بالعمل ويصاحبه الخوف والوجل ويجمل بالتقوى ويزين بالعفاف ويحلى باتباع الحق والإنصاف أوقع صاحبه في الخذلان وصيره مثلة بين الأقران، انتهى.

ترجمة الشيخ الحامدي صاحب الحاشية (1)

هو الشيخ إسماعيل بن موسى بن عثمان الحامدي.

فاضل، مصري، من المالكية. ولد في «الحامدية» سنة 1226 ه‍من بلاد قنا (بمصر) وإليها نسبته. وتعلّم وعلّم بالأزهر.

له عدة مؤلفات، منها:

ـ «الرحلة الحامدية» في مناسك الحجّ.

ـ «تقرير على حاشية الصبان على شرح الأشموني» جزءان في النحو.

ـ «حواش على شرح السنوسية الكبرى» .

ـ «حاشيته على شرح العلامة الكفراوي على متن الآجرومية» ، هو الكتاب الذي بين أيدينا.

توفي الحامدي سنة 1316 ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت