الصفحة 22 من 77

وقال ص289: قال المروذي: أخبرت أبا عبد الله أنَّ أبا شعيب السوسي الرَّقي فرَّق بين بنته وزوجها ؛ لمَّا وقف في القرآن ، فقال: أحسن عافاه الله ، وجعل يدعو له ، ولمَّا أظهر يعقوب بن شيبة الوقف حذر عنه أبو عبد الله ، وأمر بهجرانه ، ولأبي عبد الله في مسألة اللفظ نقول عدة فأول من أظهر مسألة اللفظ حسين بن علي الكرابيسي ، وكان من أوعية العلم ، ووضع كتابًا في المدلسين يحطُّ فيه على جماعة فيه أنَّ ابن الزبير من الخوارج ، فيه أحاديث يقوِّي بها الرافضة فأُعلم أحمد ، فحذَّر منه ، فبلغ الكرابيسي ، فتنمَّر ، وقال لأقولنَّ مقالةً حتى يقول ابن حنبل بخلافها فيكفر ، فقال: لفظي بالقرآن مخلوق ، فقال: المروذي في كتاب القصص ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله أنَّ الكرابيسي قال: لفظي بالقرآن مخلوق ، وأنَّه قال أقول: إنَّ القرآن كلام الله غير مخلوق من كل الجهات إلاَّ أنَّ لفظي به مخلوق ، ومن لم يقل لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر ، فقال: أبو عبد الله ؛ بل هو الكافر قاتله الله ، وأيُّ شيءٍ قالت الجهمية إلاَّ هذا ، وما ينفعه ، وقد نقض كلامه الأخير كلامه الأول ، ثمَّ قال أيش خبر أبي ثور أوافقه على هذا ، قلت: قد هجره قال: أحسن لن يفلح أصحاب الكلام"اهـ من السير ج11 / 289 ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت