الصفحة 21 من 77

فأمَّا أفعالنا فمخلوق ؛ قلت: فاللفظية تعدهم يا أبا عبد الله في جملة الجهمية ، فقال لا الجهمية الذين قالوا القرآن مخلوق ، وبه سمعت فوران يقول: جاءني ابن شداد برقعة فيها مسائل ، وفيها أنَّ لفظي بالقرآن غير مخلوق ، فضرب أحمد بن حنبل على هذه ، وكتب القرآن كلام الله غير مخلوق ؛ قال: صالح بن أحمد سمعت أبي يقول: من قال أنَّ أسماء الله مخلوقة فقد كفر ، فقال: المروذي سمعت أبا عبد الله يقول: من تعاطى الكلام لايفلح ، ومن تعاطى الكلام لم يخل من أن يتجهم ، وقال حنبل سمعت أبا عبد الله يقول: من أحبَّ الكلام لم يفلح ؛ لأنَّه يؤول أمرهم إلى حيره ؛ عليكم بالسنة والحديث ، وإيَّاكم والخوض في الجدل والمراء ؛ أدركنا الناس وما يعرفون هذا الكلام عاقبة الكلام لاتؤول إلى خير .

وللإمام أحمد كلامٌ كثير في التحذير من البدع وأهلها ، وأقوال في السنة ، ومن نظر في كتاب السنة لأبي بكر الخلال رأى فيه علمًا غزيرًا ، ونقلًا كثيرا ، وقد أوردت [ يعني الذهبي ] من ذلك جملةً في ترجمة أبي عبد الله في تأريخ الإسلام ، وفي كتاب العزة للعلي العظيم ، فتَّرَني عن إعادته هنا عدم النية ، فنسأل الله الهدى ، وحسن القصد ، وإلى الإمام أحمد المنتهى في معرفة السنة علمًا وعملًاَ ، وفي معرفة الحديث وفنونه ، ومعرفة الفقه وفروعه ، وكان رأسًا في الزهد والورع ، والعبادة ، والصدق"انتهى ما أردت نقله من سير أعلام النبلاء"

للذهبي ج11 / 291 - 292 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت