الصفحة 20 من 77

فأحلفه بالطلاق ثلاثًا أنَّ ما عنده طلبة أمير المؤمنين ، ثمَّ فتشوا منزل أبي عبد الله ، والسَّرب ، والغرف ، والسطوح وفتشوا تابوت الكتب ، وفتشوا النساء ، والمنازل ، فلم يروا شيئا ، ولم يحسوا بشيءٍ { وردَّ الله الذين كفروا بغيضهم } وكتب بذلك إلى المتوكل ، فوقع منه موقعًا حسنًا ، وعلم أنَّ أبا عبد الله مكذوبٌ عليه ، وكان الذي دسَّ عليه رجلٌ من أهل البدع ، ولم يمت حتى بيَّن الله أمره

للمسلمين ؛ وهو ابن الثلجي .

15-جهاده لأهل البدع:

قال الذهبي في السير في ج11 / 299 قال: محمد بن إسماعيل الترمذي: كنت أنا وأحمد بن الحسن الترمذي عند أحمد بن حنبل ، فقال له أحمد: يا أبا عبد الله ذكروا لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب الحديث فقال: أصحاب الحديث قوم سوء ، فقام أبو عبد الله ينفض ثوبه ، ويقول: زنديقٌ ؛ زنديقٌ ؛ ودخل البيت .

وفي ص297 قال أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي أخبرنا الفضل بن زياد سمعت أحمد بن حنبل يقول: من ردَّ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة .

قال الحاكم: حدثنا الأصم سمعت محمد بن إسحاق الصغَّاني سمعت فوران صاحب أحمد يقول: سألت الأثرم ، وأبوعبد الله المعيطي أن اطلب من أبي عبد الله خلوة ، فسأله فيها عن أصحابنا الذين يفرقون بين اللفظ والمحكي ؟ فسألته ، فقال: كيف تصرَّف في أقواله وأفعاله فهو غير مخلوق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت