الصفحة 19 من 77

قال الإمام الذهبي في ج11 / 266 - 267:"قال صالح بن أحمد قال أبي: قال لي إسحاق بن إبراهيم: اجعلني في حِلٍّ من حضوري ضربك فقلت: قد جعلت كلَّ من حضرني في حِلٍّ ، وقال لي من أين قلتَ أنَّه غير مخلوق ؟ فقلت قال الله عزَّ وجل: { ألا له الخلق والأمر } ففرَّق بين الخلق والأمر ، فقال: إسحاق الأمر مخلوق ، فقال [ ولعلَّه فقلتُ ] يا سبحان الله أمخلوقٌ يخلق مخلوقًا ؟ قلتُ: يعني إنَّما خلق الكائنات بأمره ، وهو قوله: { كن } قال: ثمَّ قال عمَّن تحكي أنَّه ليس بمخلوق ؟ قلت: عن جعفر بن محمد قال: ليس بخالقٍ ولا مخلوق ؛ قال حنبل: ولم يكن عند أبي عبد الله ما يتحمل به أو ينفقه ، وكانت عندي مائة درهم ، فأتيت بها ، فذهب بها إليه فأصلح بها ما احتاج إليه واكترى ، وخرج ولم يمض إلى محمد بن إسحاق بن إبراهيم ولم يسلِّم عليه حين خرج ، وقال إسحاق بن إبراهيم للمتوكل: إنَّ أحمد خرج أحمد من بغداد ، ولم يأت مولاك محمدًا فقال المتوكل يرد ، ولو وطئ بساطي ،وكان أحمد قد بلغ بُصرى فرُدَّ ، فرجع وامتنع من الحديث إلاَّ لولده ولنا ، وربما قرأ علينا في منزلنا ، ثمَّ إنَّ رافعًا رفع إلى المتوكل أنَّ أحمد ربَّص عَلَويًا في منزله يريد أن يخرجه ويبايع عليه ، قال ولم يكن عندنا علم ، فبينا نحن ذات ليلة نيامٌ في الصيف سمعنا الجلبة ، ورأينا النيران في دار أبي عبد الله فأسرعنا ، فإذا به قاعدٌ في إزار ومظفَّر بن الكلبي صاحب الخبر وجماعةٌ معهم ، فقرأ صاحب الخبر كتاب المتوكل ، وردَّ على أمير المؤمنين أن عندكم عَلَويًا ربَّصته لتبايع له ، وتظهره في كلامٍ طويل ، ثمَّ قال له مظفر: ما تقول ؟ قال: ما أعرف من هذا شيئا وإنِّي أرى له السمع والطاعة في عسري ، ويسري ومنشطي ، ومكرهي ، وأثرةٍ عليَّ ، وإنِّي لأدعو الله له بالتسديد ، والتوفيق في الليل والنهار في كلام كثير ، فقال مظفر: قد أمرني أمير المؤمنين أن أحلفك ؛ قال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت