الصفحة 44 من 77

أمَّا الأقليات المسلمة الذين يسكنون في الدول الإسكندنافية أو في دول أوروبا ؛ فهم يكتفون بالإحتجاج وبرقية الإستنكار ، ويلزمون الهدوء ، ويلتزمون الصبر مع ما يظهرون من الغضب عل ذلك حتى لايكون في ذلك للسفهاء في تلك الدول على المسلمين مدخلٌ يؤذونهم به ، والله سبحانه وتعالى قد قال لرسوله صلى الله عليه وسلم معلمًا له ولأمته في سورة الأنعام: (( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديثٍ غيره وإمَّا ينسينَّك الشيطان فلاتقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين * وما على الذين يتقون من حسابهم من شيءٍ ولكن ذكرى لعلَّهم يتقون ) ) [ الأنعام: 68 - 69 ] قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في تفسيره تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنَّان لهذه الآية في ج2 / 198- 199:"أي وقد تبيَّن لكم فيما أنزل عليكم حكمه الشرعي عند حضور مجالس الكفر والمعاصي: (( أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها ) )أي يستهان بها ، وذلك أنَّ الواجب على كلِّ مكلَّفٍ في آيات الله الإيمان بها وتعظيمها ، وإجلالها ، وتفخيمها ، وهذا المقصود بإنزالها ؛ وهو الذي خلق الخلق لأجله ، فضد الإيمان الكفر بها ، وضد تعظيمها الإستهزاء بها ، واحتقارها ، ويدخل في ذلك مجادلة الكفار ، والمنافقين لإبطال آيات الله ونصر كفرهم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت