فهرس الكتاب
وكذلك المبتدعة على اختلاف أنواعهم ، فإنَّ احتجاجهم على باطلهم يتضمن الإستهانة بآيات الله لأنَّها لاتدل إلاَّ على الحق ، ولاتستلزم إلاَّ صدقًا ؛ بل وكذلك يدخل فيه حضور مجالس المعاصي والفسوق التي يستهان فيها بأوامر الله ونواهيه ، وتقتحم حدوده التي حدَّها لعباده ومنتهى هذا النَّهي عن القعود معهم (( حتى يخوضوا في حديث غيره ) )أي غير الكفر بآيات الله والإستهزاء بها (( إنَّكم إذًا ) )أي إن قعدتم معهم في الحال المذكورة (( مثلهم ) )لأنَّكم رضيتم بكفرهم ، واستهزائهم ، والراضي بالمعصية كالفاعل لها ، والحاصل أنَّ من حضر مجلسًا يعصى الله فيه ؛ فإنَّه يتعيَّن عليه الإنكار عليهم مع القدرة أو القيام مع عدمها"اهـ ."
وأقول يتضح من هذه الآيات أنَّ الواجب أن ينكروا الاستهزاء بالنبي الكريم بالطريقة التي ذكرتها ، ويكفي ذلك في إظهار غضبهم من هذا العمل المشئوم .