فهرس الكتاب
فالتماس التأويلات المتعسفة لصرف الحديث عن ظاهره ، وإبطال العمل به ، وتثبيط الهمم عن امتثاله ، واتباع ما فيه جريمة عظيمة يعاقب الله عليها من فعلها إن مات ولم يتب ، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه .
كتبه
أحمد بن يحيى النَّجمي
في 9 / 5 / 1426 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، وبعد:
فقد ورد إليَّ سؤالٌ من مسئولٍ في بعض المستشفيات قال فيه:
تراجع المستشفيات بعض حالات الحمل غير الشرعي أي النساء غير المتزوجات ، وعند اكتشاف الحمل ، والتأكد منه يحصل بعض التردد من بعض المسئولين بين الستر على تلك المرأة أو الكتابة عنها إلى الإمارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المرأة وجنينها ، وتطبيق الحكم الشرعي عليها ، ويرى البعض أنَّه إذا كان الحمل في الأشهر الأولى ينبغي إبلاغ وليِّها بطريقةٍ سرية للتصرف بطريقته الخاصة ... إلى آخر ما ذكر نسأل الله الستر والسلامة ؟
الجواب: ومن الله أستمد العون والتوفيق:
أولًا: أنَّ السَّتر يشرع فيما إذا كان الأمر لم يتجاوز الفعل ( الزنا ) ففي هذ الحالة يشرع الستر مع السعي في إزالة المنكر إذا كان يمكن ذلك بالنصيحة أو الإبلاغ بذلك بصورة لايكون فيها ضررًا على المبلِّغ بأن يقال رأينا رجلًا يدخل بيتًا أو يخلو بامرأةٍ لاتحلُّ له .
ثانيًا: أمَّا الستر على الحمل ؛ فإنَّه لايجوز ؛ لأنَّ فيه تشجيعٌ للفساد وأهله ، وإعانةٌ للمفسدين على إفسادهم ، وفي الحديث: (( لعن الله من آوى محدثًا ) )وأيُّ حدَثٍ أشدُّ من إفشاء الفواحش في المؤمنين .