فهرس الكتاب
هذا لأحدٍ أن يقول أنَّ الرمي ليس مؤقتًا ؛ وهو ما دلَّ عليه قول الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع عفا الله عنَّا وعنه بأنَّه:"ليس في كتاب الله ، ولافي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قولٌ صريح في تحديد وقت الرمي بدءًا من الزوال"فهذه الأدلة التي ذكرتها تدل صراحةً على أنَّ الرمي في أيام التشريق موقَّتٌ بما بعد الزوال ، ومن خالف عن ذلك فإنَّ قوله هو الذي يجب أن يرد وإن كان من كان فالرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي خاطبنا الله بطاعته ، وأخذ ما جاء به دون غيره ، وغاية ما في الأمر أنَّ من قال خلاف هذا القول وهو التوقيت بما بعد الزوال من قال خلاف هذا فإنَّ قوله مرفوضٌ ؛ لقول الله سبحانه وتعالى: ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم ( قال في المغني في ج5 / 328:"فصلٌ ، ولايرمى في أيام التشريق إلاَّ بعد الزوال ؛ فإن رمى قبل الزوال أعاد ؛ نصَّ عليه أحمد ، وروي ذلك عن ابن عمر ، وبه قال مالك ، والثوري ، والشافعي ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ، وروي عن الحسن ، وعطاء ؛ إلاَّ أنَّ إسحاق ، وأصحاب الرأي ؛ رخصَّوا في الرمي يوم النَّفر قبل الزوال ، ولاينفروا إلاَّ بعد الزوال ، وعن أحمد مثله"اهـ وأقول: تقدَّم الاستدلال على ذلك بما فيه كفاية ؛ نسأل الله أن يعفو عنَّا ، وأن يتوب علينا فيما قد يحصل منَّا من المخالفات بتأويلٍ ؛ أو تساهلٍ ؛ إنَّه جوادٌ كريم .