فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 242

ونشوء المذاهب والدعوات الفاسدة كالإسماعيلية، والقرمطية، والعبيدية «الفاطمية» .

كما قامت بعض الدول الخارجة بالاستبداد بالحكم في حاضرة الخلافة بغداد، وتصريف الأمور دون الخليفة.

لكن كان لكثير من تلك الدول المنفصلة عن جسم الدولة الأم، فضل في نشر العلم، وتثبيت ملك الإسلام في المناطق المفتوحة، وفتح بلاد جديدة، ونشر الإسلام بين أهلها، ومحاربة الكفرة الذين يتضرر المسلمون منهم.

وأعرض الآن صورا مختصرة لأهم الدول التي نشأت في هذا العصر، أو كانت امتدادا لدول نشأت في العصر العباسي الأول.

ويمكن تقسيم هذا الأمر إلى ثلاث نقاط:

(1) دول المشرق.

(2) دول الشام ومصر.

(3) دول المغرب والأندلس.

وبذلك يسهل تناول تعاقب الدول بالبحث، لأن كثرة تلك الدول تحجب الدقة عن البحث ما لم تنظم هذا التنظيم أو ما يشاكله، وأبدأ بالحديث عن دول المشرق فأقول:

(1) دول المشرق:

لقد قامت في بلاد المشرق دول كثيرة على أيدي الفرس والأتراك وغيرهم، وكانت معظم هذه الدول تعترف بسلطان الخليفة العباسي، وتعلن ولاءها الظاهري له.

فقد قامت الدولة الطّاهرية على يد طاهر بن الحسين سنة 205 في بلاد خراسان، وكانت حاضرتها نيسابور، ثم زالت تلك الدولة سنة 254 على يد يعقوب بن الليث الصفّار مؤسس الدولة الصفّارية التي اتسعت رقعتها فشملت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت