فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 242

المقدمة(1)

النهضة العلمية في ظل الدولة الإسلامية

ومواطن ضعفها

قصدت من عقد هذا المبحث بيان أسباب قوة وضعف الحركة العلمية في بلاد الإسلام، لكن لما كان الخوض في هذا الأمر يحوج المتصدي له إلى كثرة الاعتراض والاستطراد في ذكر تواريخ نشوء الدول وزوالها، والإشارة إلى نبذ من أحوالها وأخبارها، اخترت الاستهلال بمدخل تاريخي يشتمل على عرض صور موجزة للدول الإسلامية المتعاقبة، مع الإسهاب في ذكر خبر التتار خاصة. ومن ثمّ أشرع في الموضوع الذي قصدت إليه.

المدخل التاريخي

تعد الأمة الإسلامية سيدة الأمم في مجال العلم، ورائدتها في إقامة الحضارة المتوازنة التي طالما كان يتطلع إليها عقلاء الأمم، لتنقذهم من غياهب الظّلم والظّلم، إلى نور العدل، وشريعة الحق.

والعلم الذي أقام تلك الحضارة المشرقة، هو العلم المؤسّس على الفطرة السليمة التي فطر الله سبحانه وتعالى الناس عليها.

فالإسلام دعا إلى العلم، وحثّ عليه، وأرشد إليه، وليس أدلّ على هذا من أن البعثة النبوية افتتحت بتلك الآيات المباركات: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي

(1) اعتمدت في جمع وتصنيف هذه المقدمة على أمهات الكتب التاريخية القديمة والحديثة، ولم أتعرض فيها لعزو المعلومات إلى مصادرها إلا عند ذكر النصوص، والضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت