فهرس الكتاب
موضوع هذه الرسالة ومحتواها
تناول الذهبي رحمه الله تعالى في هذه الرسالة القيّمة النادرة، ذكر المدن الكبيرة، والأمصار، والأقاليم التي كان يوجد فيها علم الحديث والأثر.
فقد أورد اسم تسع (1) وعشرين مدينة وإقليما، وذكر تحت كل (2) واحدة منها بعض مشاهير أئمتها، وأعلام حفاظها، وأعيان محدثيها، وعني في معظم هذه البلدان بذكر أزمنة ابتداء العلم، وذيوعه، وشيوعه، ونقصه، وعدمه منها، وكان يشير في كثير من الأحيان إلى سبب ضعف العلم وعدمه. وقد تعرض في مكانين فقط لذكر بعض التواريخ الرجالية المختصة بهمذان، وخوارزم، وليته فعل ذلك في جميع البلاد، لأنه أمر نافع ومفيد. كما ضمن كلامه بعض الفوائد التاريخية والجغرافية كزمن بناء، وفتح المدن، ومدة استيلاء الكفار عليها، وصفتها ككونها أكبر مدائن أحد الأقاليم، وشبهها لمدينة ما في السّعة.
ثم ذكر عدة مدن وأقاليم وجد فيها الحديث بقدر يسير، لكنه لم يسم أحدا من علمائها، وهي شيراز، وكرمان، وسجستان، والأهواز، وتستر،
(1) هي: المدينة المشرفة، ومكة، وبيت المقدس، ودمشق، ومصر، والإسكندرية، وبغداد، وحمص، والكوفة، والبصرة، واليمن، والأندلس، والمغرب، والجزيرة، والدّينور، وهمذان، والرّي، وقزوين، وجرجان، ونيسابور، وطوس، وهراة، ومرو، وبلخ، وبخارى، وسمرقند، والشاش، وفرياب، وخوارزم.
(2) عدا إقليم الجزيرة.