فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 242

سلطة الخلافة الإسلامية المركزية، إلى أن دب الضعف في جسم تلك الخلافة، وتفككت روابطها، في العصر العباسي الثاني، فاستقلت الولايات الكثيرة، ومنها بلاد مصر والشام.

ففي سنة 259 ولي أحمد بن طولون التركي مصر من قبل الخليفة، ومن ثم ضم إليه الشام، واستقل بتلك البلاد مؤسسا بذلك الدولة الطولونية التي امتدت من العراق شرقا إلى برقة غربا، ومن آسيا الصغرى شمالا إلى بلاد النّوبة جنوبا، وقد أكثر ملوكها من غزو بلاد الروم حتى خافهم أباطرتها، وكانت أيام هذه الدولة أيام ازدهار للبلاد، ورخاء للعباد، ثم زالت رسوم هذه الدولة سنة 292 على يد الخلافة العباسية.

وبعد أن خضعت تلك البلاد لسلطان الخليفة فترة من الزمن، قامت فيها الدولة الإخشيدية سنة 323 على يد محمد الإخشيد بن طغج ـ أحد أولاد ملوك فرغانة ـ نائب العباسيين في تلك الديار، وكان لملوك هذه الدولة موقف جليل في صد حملات العبيديين الحربية لدخول مصر، كما دانت لها بلاد الحجاز، وقد قامت هذه الدولة بإصلاحات كثيرة، ثم سقطت على يد العبيديين سنة 358.

وكان الحمدانيون قد استولوا على حلب من الإخشيديين، ودولة بني حمدان تأسست في بلاد الموصل سنة 317 على يد ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان الذي تولى إمرة الأمراء في بغداد؛ كما أنها تأسست في حلب وتوابعها على يد سيف الدولة الحمداني أخي ناصر الدولة، وقد امتاز عهد السيف هذا بكثرة وقائعه مع البيزنطيين الذين استولوا على كثير من المناطق الإسلامية الشمالية في بلاد الروم، والجزيرة، وغيرها، ثم زالت الدولة الحمدانية في الموصل على يد البويهيين، وفي حلب على يد العبيديين.

ودولة العبيديين قامت سنة 297 في إفريقيّة، والمغرب الأوسط على يد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت