فهرس الكتاب
* الدولة العبيدية: كان لبعض ملوكها عناية بالعلم، لكنه علم السوء والضلال، والفلسفة والزندقة، وقد أخرت ذكر هذه الدولة عن مكانها الطبيعي لأنها دولة خبيثة مفسدة.
(3) دول المغرب والأندلس:
(أ) دول الأندلس: لقد حكم الأندلس عقب زوال الدولة الأموية، ودولة بني حمّود الأدارسة، ملوك الطوائف الذين أحبوا العلم، ونالوا منه قسطا صالحا، وخاصة الآداب والشعر.
فملك إشبيلية القاضي أبو القاسم محمد بن إسماعيل بن عبّاد كان عالما أديبا، وشاعرا مطبوعا، وكذلك حفيده المعتمد محمد بن عبّاد.
وملك بطليوس أبو بكر المظفر بن الأفطس كان أديبا مجيدا، صنف كتابا عظيما في الأدب.
وملك سرقسطة والثغر الأعلى المقتدر أحمد بن سليمان بن محمد بن هود الجذامي نظم الشعر، وبرع في الأدب، ومهر في العلوم العقلية كالرياضة، والفلك، والفلسفة. كما أن خليفته وابنه المؤتمن يوسف أتقن علم الرياضة، وصنف فيه تصانيف مهمة، واهتم بهذه العلوم أيضا عدد آخر من ملوك بني هود.
وحاكم المريّة وأعمالها أبو يحيى محمد بن معن بن صمادح الملقب بالمعتصم بالله كان شاعرا، ومحبا للعلوم الشرعية كالتفسير والحديث يجلس يوما كل أسبوع للفقهاء والعلماء فيتناظرون بين يديه.
ولما ضعف أمر الأندلس، واستولى النصارى على معظم نواحيه، بقيت منه بقية في أيدي المسلمين وهي مملكة غرناطة التي حكمها بنو نصر (بنو الأحمر) ، وكان هؤلاء الملوك يميلون إلى العلم، وقد ظهر فيهم علماء وفقهاء.