فهرس الكتاب
أما الذي يحتاج إلى توضيح فهو تشجيع العلماء من قبل الخلفاء العباسيين في العهد الثاني، والأمويين في الأندلس، وكذا ملوك الدول المستقلة التي عاشت في العهد الأول والثاني لبني العباس.
وأبدأ بخلفاء العباسيين في العهد الثاني فأقول: لقد وجد في هؤلاء الخلفاء من وصف بحبه للعلماء، وحرصه على رفع مكانتهم كالقادر بالله بن المقتدر، والمستظهر بالله بن المقتدي بالله، والمسترشد بالله بن المستظهر بالله، والراشد بالله بن المسترشد، والمقتفي لأمر الله بن المستظهر بالله، والمستضيء بأمر الله بن المستنجد بالله، والناصر لدين الله بن المستضيء بأمر الله، والمستنصر بالله بن الظاهر بأمر الله، والمعتضد بالله بن المستكفي بالله، والمعتضد بالله بن المتوكل على الله، والأخيران كانا بمصر.
أما ملوك وخلفاء الأمويين في الأندلس فقد فاقوا خلفاء العصر الثاني لبني العباس، في حبهم للعلماء، والمبالغة في إكرامهم، وذلك مثل: عبد الرحمن الدّاخل، وابنه هشام، وابنه الحكم بن هشام، وابنه عبد الرحمن بن الحكم، وابنه محمد بن عبد الرحمن، وابنه عبد الله بن محمد، والخليفة عبد الرحمن الناصر، والخليفة الحكم المستنصر بن الناصر.
وكان ملوك دول المشرق والشام ومصر من أكثر الناس ميلا للعلماء، كإسماعيل بن أحمد السّاماني صاحب الدولة السامانية، وأحمد بن طولون صاحب الدولة الطولونية، وابنه خمارويه، ومحمود بن سبكتكين صاحب الدولة الغزنوية، وابنه السلطان مسعود، وشهاب الدين محمد بن حسام صاحب الدولة الغورية، وأخيه غياث الدين، وملكشاه صاحب الدولة السّلجوقية، وحفيده محمود بن محمد، بل وسائر سلاطين السّلاجقة، وعلاء الدين خوارزم شاه محمد صاحب الدولة الخوارزمية، ونور الدين محمود، ومظفر الدين كوكبوري صاحب إربل، وبدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل وغيرهم.
كما حرص الأيوبيون كل الحرص على تشجيع العلماء، وذلك كالأمير