فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 9

الوقفة الثالثة: إنَّ الحواجب خلقها الله عزَّ وجل للإنسان زينةً ، فوجودها هو الزينة ، وليس إزالتها هو الزينة ، فمن زعم أنَّ وجودها تشويه ، فقد عاب صنعة الله ، ومن عاب الصنعة عاب الصانع ، فأعدَّ للسؤال جوابًا .

الوقفة الرابعة: أنَّ إزالتها أو تشقيرها تغييرٌ لخلق الله ، وتغيير خلق الله لايجوز كما سيأتي في الأدلة .

الوقفة الخامسة: أنَّ الشيطان يغري بني آدم بتنميص شعر الوجه ، والحاجبين ، وبالأخص النساء ويزيِّنَ لهنَّ ذلك ؛ ليوقعهنَّ في معصية الله ، وتغيير خلفه ، وكذلك الشياطين تحبب إلى الناس المعصية ، وتزينها لهم ؛ قال الله تعالى: { إن يدعون من دونه إلاَّ إناثا وإن يدعون إلاَّ شيطانا مريدا - لعنه الله وقال لأتخذنَّ من عبادك نصيبا مفروضا - ولأضلنَّهم ولأمنينَّهم ولآمرنَّهم فليبتكنَّ آذان الأنعام ولآمرنَّهم فليغيرنَّ خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليًا من دون الله فقد خسر خسرانًا مبينا - يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلاَّ غرورا - أولئك مأواهم جهنَّم ولايجدون عنها محيصا } النساء: 117 - 121 .

ثمَّ قال الكاتب:"والذي ضخَّم هذا السؤال لدى حريمنا هو تكراره في كلِّ المقررات ، وعلى كلِّ السنوات ، وفي الإذاعة ، والفضائيات ، وداخل الكتيبات ، والملصَّقات ..."الخ المقطع .

وأقول: أيسوؤك أن يُنَبَّه النساء على ما يتنافى مع دينهنَّ ، ويوجب النَّقص في التزامهنَّ حتى يجْتَنِبْنَه ؛ لقد كان الواجب عليك أن تفرح بتنبيه النساء على أمور دينهنَّ ، وما يوجب التزامهنَّ لا أن يثير هذا غضبك ، ويجعلك تتندر بمن يخاف لعنة الله للمتنمصات ، والمستوشمات من النساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت