فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 9

ثمَّ قال الكاتب:"وحديث النَّمص الذي يردِّده البعض هو من أقوال الصحابي عبد الله بن مسعود ، ورد في فتح الباري في ج10 / 377 كما ورد أيضًا في ج 8 / 630 تحت باب: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } حديث رقم 4886 وفحوى الحديث عن عبد الله بن مسعود قال: (( لعن الله الواشمات ، والمستوشمات ، والمتنمصات ، للحسن المغيِّرات لخلق الله ، فبلغ ذلك امرأةً من بني أسد يقال لها أمُّ يعقوب ، فجاءت فقالت: أنَّه بلغني أنَّك لعنت كيت وكيت ، فقال: وما لي ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومَنْ هو في كتاب الله ؟!! فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين ، فما وجدت فيه ما تقول ؛ قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه ؛ أما قرأت: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } قالت: بلى قال: فإنَّه قد نهى عنه قالت: فإنيِّ أرى أهلك يفعلونه ؛ قال: فاذهبي فانظري ، فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئا ، فقال: لو كانت كذلك ما جامعتها ) )"اهـ .

وأقول قول الكاتب:"إنَّ حديث النَّمص الذي يردده البعض هو من أقوال الصحابي عبد الله بن مسعود"ولا أدري هل هذا جهلٌ من الكاتب أو مغالطة مقصودة ، والثانية أظهر ، فإنَّ مثله لايجهل هذه العبارات بهذا الوضوح ، فقوله في الحديث: (( وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )دالٌّ على أنَّ هذا اللعن صادرٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس من غيره ، وهذا واضحٌ وضوح الشمس في رابعة النَّهار .

فقول الكاتب: إنَّ اللعن هو من أقوال عبد الله بن مسعود ؛ حتى ولم يترضَّ عنه قولٌ غير صحيح ، فهو قال: (( وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )دالٌّ على أنَّ اللعن لمن يعملون هذه الأمور التي هي النَّمص ، والوصل ، والوشم ؛ وهو صادرٌ من نبي الهدى ورسول الرحمة ؛ ليس من غيره ، فقول الكاتب فيه مغالطةٌ يسأله الله عنها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت