فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 9

وقول الكاتب:"لو كان هذا الحديث ثابتًا لعن الله النَّامصة من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لكانت السيدة عائشة هي أوَّل من قالت به ؛ فهي الأقرب لمسائل النساء وأحوالهنَّ"اهـ .

وأقول: على فرض صحة الأثر ؛ الذي حكاه عن عائشة رضي الله عنها ، فإنَّ أهل الأصول يقرِّرون أنَّ العبرة بما روى الرواي لابما رأى ، ولم يقل بأنَّ مخالفة الرواي لما روى تقدح في روايته إلاَّ الحنفية ، فيما أعلم .

علمًا بأنَّ عائشة رضي الله عنها قد روت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لعن الله الواصلة ، والمستوصلة ) )وبذلك قدح الطبري في صحة ما روي عنها من جواز الوصل ، وتقدم قول ابن حجر رحمه الله في الأحاديث ؛ التي رويت في هذا المعنى حجةً لمن قال بتحريم الوصل في الشعر ، والوشم ، والنَّمص .

واسمع إلى ربك ما يقول قال الله تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } الحشر: 7 وقال جلَّ من قائل: { وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } الأحزاب: 36 وقوله: { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيَّن له الهدى ويتَّبع غير سبيل المؤمنين نولِّه ما تولَّى ونصله جهنَّم وساءت مصيرا } النساء: 115 وقال جلَّ من قائل: { يا أيها الذين استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ، واعلموا أنَّ الله يحول بين المرء وقلبه وأنَّه إليه تحشرون - واتقوا فتنةً لاتصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا وأنَّ الله شديد العقاب } الأنفال: 24 - 25 وفي الحديث الصحيح: (( كلكلم يدخل الجنة إلاَّ من أبى ؛ قالوا: ومن يأبى يا رسول الله ؟ قال: من أطاعني دخل الجنَّة ، ومن عصاني فقد أبى ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت