فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 9

وأقول: هذه محاولة من الكاتب الأكاديمي في إسقاط النَّص ، وجرؤة دنيئة في إبطال النصوص النبوية ، وعدم المبالات بها ، وإيثار لإرضاء الناس على إرضاء الله تعالى ، ولو على حساب إبطال النصوص الشرعية ، فقد ورد النَّهي المصحوب باللعن من حديث ابن مسعود في قوله: (( وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ).

ومن حديث عائشة ، وأختها أسماء بنت أبي بكر ، ومن حديث عبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ومعاوية رضوان الله عليهم أجمعين ، فمحاولة إسقاط حديث ابن مسعود رضي الله عنه لاينفع هذا الجاهل ، ولا من يرضى بصنيعه من أحاديث من سمينا .

ولكن هذا الكاتب لايرضيه إلاَّ أن يسقط حديث ابن مسعود رضي الله عنه بأسباب تافهةٍ ، وحججٍ واهية ، فهو يقول:"أنَّ حديث ابن مسعود موقوفٌ"ويأتي من كتاب ابن الصَّلاح بتعريفٍ الموقوف ، فيقول:"وتعريف الحديث الموقوف بأنَّه ما أضيف إلى الصحابي قولًا كان أو فعلًا أو تقريرًا"اهـ .

فأقول: أين الموقوف ؟ وابن مسعود يقول: (( وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )إنَّ مِثل هذا الكاتب لاينبغي له أن يتكلم في الأحاديث النبوية حتى يتعلم مصطلح الحديث ؛ فقول ابن مسعود: (( وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )فما استفهامية استفهام إنكاري ؛ أي ما الذي يمنعني من لعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنِّي بذلك أبيِّن حقًَّا ، وأبلِّغ شرعًا .

أمَّا قول الكاتب:"أنَّه ليس فيه صيغة من صيغ التَّحمل ؛ وهي سمعت ، وحدثني ، وقال لي وأخبرني"وأقول: قول ابن مسعود رضي الله عنه: (( وما لي لا ألعن من لعن رسول الله ) )دالٌّ على أنَّه قد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، فحججه ؛ التي يريد أن يبطل بها الحديث حججٌ واهية ، والنَّهي المصحوب باللعن ثابتٌ من حديث غيره كما تقدَّم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت