الصفحة 55 من 70

هكذا قال النبي: - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث الذي أخرجه مسلم، لذلك كانت النياحة مذمومة لأنها اعتراض على قدر الله عز وجل لكن لو بكاء الإنسان بكاء من الرحمة هذا ما فيه شيء ولهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما ذهب إلى ابنه وهو يجود بنفسه ذرفت عيناه وكان معه عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - فقال له: ما هذا يا رسول الله الست تنهى عن البكاء، قال: (إني لم أنهى عن دمع العين وخشوع القلب ولكن نُهيت عن صوتين أحمقين صوت عند نعمه ولهو ومزمار وصوت عند مصيبة) [1] او كما قال - صلى الله عليه وسلم - يعني بذلك النياحة والغنى .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( الحادية والتسعون ) . أن أجل فضائلهم البغي ، فذكر الله فيه ما ذكر .

ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ

يعني أنهم يتمدحون بالبغي إذا كان واحد منهم عنده جرأه وشجاعة وبغى على آخرين واخذ منهم ما اخذ يجعلون هذا من فضائلهم، وهذا غلط، الفضائل في الإسلام هي بالتقوى، وبالمكارم التي يكون فيها الدعوة إلى الله عز وجل والدعوة إلى دينه والعمل بشريعته والسير على نهجه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( الثانية والتسعون ) : أن أجل فضائلهم الفخر ولو بحق، فنُهىَ عنه.

ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ

يعني أن الافتخار حتى ولو كان بالحق فانه يكون منهي عنه لأنه إذا كان بالباطل فهو باطل وإن كان بحق فانه يدعو الإنسان إلى الترفع والاعتداد بعمله والافتخار به فلذلك نُهىَ عنه من اجل هذا ربما حبِطَ عمله بسبب الافتخار الذي حصل منه وإن كان بحق .

( الثالثة والتسعون ) : أن تعصب الإنسان لطائفته على الحق والباطل أمر لا بد منه عندهم، فذكر الله فيه ما ذكر.

ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ

(1) - أخرجه الترمذي برقم 1005 عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما وقال: الترمذي حديث حسن وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت