فهرس الكتاب
تعصب الإنسان لطائفته ونصرتهم ولو كانوا مبطلين هذا لا يجوز ولهذا جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (مثل الذي ينصر قومه بالباطل كمثل البعير يتردى فينزع بذنبه ) [1] ذنبه يتقطع وهو مكانه ما يخرج، فالذي ينبغي للمسلم أن تكون نصرته للحق، وان كان أخاك على حق انصره بالحق، لكن إن رايته على باطل فاردعه
ولهذا لما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (انصر أخاك ظالما او مظلوما ) [2] قال هذا إذا كان مظلوما انصره فكيف إذا كان ظالما قال تردعه عن ظلمه، أي تمنعه عن ظلمه، هذا معنى نصره، والمهم أن الافتخار حتى ولو كان بالحق او تعصب الإنسان لطائفته سواء بحق او بباطل هذا كله لا يجوز إنما تجوز ألنصره بالحق حتى لو كان إنسان بعيد ويكون معه الحق وقريبك معه باطل انصر البعيد على قريبك بان تقول له أنت مخطئ .
( الرابعة والتسعون ) : أن من دينهم أخذ الرجل بجريمة غيره، فأنزل الله: ( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) ( الإسراء: 15) .
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
(1) - رواه الإمام احمد برقم 3726 في المسند قال رحمه الله حدثنا محمد حدثنا شعبة عن سماك قال سمعت عبد الرحمن بن عبد الله يحدث عن أبيه قال شعبة وأحسبه قد رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال (مثل الذي يعين عشيرته على غير الحق مثل البعير رُدِّيَ في بئر فهو يمد بذنبه) . وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وسكت عنه الإمام الذهبي وشيخنا مقبل الوادعي رحمه الله في تتبع أوهام الحاكم . وإسناد احمد ظاهره الصحة.
(2) - رواه البخاري برقم 2443 عن انس - رضي الله عنه - .