الصفحة 57 من 70

كان الناس في زمن الجاهلية إذا قتل رجل قتله واحد من قبيلة يذهبون ويقتلون أي واحد من القبيلة لاسيما إذا كان من الرؤوس وهذا خطاء والله سبحانه وتعالى قرر بان أي إنسان لا يؤخذ إلا بجريرته كما قال سبحانه وتعالى (أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى . وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) لا تحمّل نفس وزر غيرها لا يجوز هذا بل العدل والإنصاف في شرائع الله كلِها أن كل نفس تؤخذ بجريرتها (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى . وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى . أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى . أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى . وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى . أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) ( النجم: 33- 38) الوليد ابن المغيرة لما قال: لقومه لقد سمعت من محمد كلاما ما هو من كلام الجن ولا من كلام الإنس وانه لمثمر أعلاه مغدق أسفله وانه ليحطم ما تحته.

قالوا صبا الوليد، ذهب إليه ابن أخيه الفاجر الظالم أبو جهل ورأى أن يستثيره بشي، وجلس إليه حزين قال له مالك؟ قال: بلغني انك ذهبت إلى محمد لتصيب من طعامه! قال: أنا أريد أن أصيب من طعامه وأنا أكثركم مالا؟ ثم قال: بلغني انك اتبعته لابد أن تقول فيه قولا حتى تعلم قريش ذلك [1]

(1) - أخرجه الحاكم في المستدرك برقم 3929 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه

وقال شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله في تعليقه على المستدرك تحت هذا الحديث . ظاهر السند أنه على شرط البخاري، لكن أخرجه البيهقي في (دلائل النبوة ج 2 ص 199) ثم عقبه عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة مرسلا، وحماد أثبت الناس في أيوب، وأيضا معمر الذي وصله قد اختلف عليه فيه كما في (دلائل النبوة) للبيهقي.ا هـ وقال البيهقي في الدلائل بعد الحديث والكلام المتقدم (وكل ذلك يؤكد بعضه بعضا ) مما يفيد ثبوته عنده

وأخرجه أيضا البيهقي في شعب الإيمان ج 1 ص 156 ح 134

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت