الصفحة 59 من 70

حين ما حصل بين بلال وأبي ذر رضي الله عنهما شي من الخلاف قال: أبو ذر - رضي الله عنه - لأعرضن العصا بأنفك يا بن السوداء فقال له - صلى الله عليه وسلم - (أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية ) [1]

فالسواد والبياض ليس بكرم وإنما الكرم التقوى والكرم العلم الشرعي والعمل به والدعوة إليه إن الله يرفع بهذا الدين أقواما ويضع به آخرين [2]

ولما جلس أبو سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية جلسوا في باب عمر ومعهم صهيب وفلان وفلان من الموالي فإذن عمر في الموالي قبلهم فقال لهم سهيل لا تغضبوا هذا ما فعلتم بأنفسكم دُعيَ القوم فتقدموا ودعيتم فتأخرتم [3] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) - رواه البخاري برقم 30 قال: حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة عن واصل الأحدب عن المعرور بن سويد قال لقيت أبا ذر

بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألته عن ذلك فقال إني ساببت رجلا فعيرته بأمه فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - ( يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم ) ومسلم برقم 1661

(2) - يشير الشيخ إلى ما روى مسلم بإسناده (817) أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعسفان وكان عمر يستعمله على مكة فقال من استعملت على أهل الوادي فقال ابن أبزى قال ومن ابن أبزى قال مولى من موالينا قال فاستخلفت عليهم مولى قال إنه قارئ لكتاب الله عز وجل وإنه عالم بالفرائض

قال عمر أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين

(3) - أخرجه الحاكم في المستدرك برقم 5293 والإمام احمد في الزهد والطبراني في الكبير والهيثمي في المجمع وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت