فهرس الكتاب
السادسة والتسعون )? الافتخار بولاية البيت، فذمهم الله بقوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ) ( المؤمنون: 67)
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
يعني كونهم يفتخرون بولاية البيت وهم يعبدون غير الله هذا لا ينفعهم لان الافتخار مع أن المفتخر يفتخر بباطل وإلا في الحقيقة الولاية على البيت تكون للموحدين وليس لمن يعبدون الأوثان ويضعون فيه الأوثان .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( السابعة والتسعون ) : الافتخار بكونهم ذرية الأنبياء، فأتى الله بقوله: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ( البقرة: 134) .
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
الافتخار بكونهم ذرية الأنبياء هذا يكون فيه الفخر لو كانوا على طريقة هولا الأنبياء وماشون على طريقهم, لكن إذا كان الإنسان مخالف لطريقة آباءه الذين يفتخر بهم لا ينفعه ذلك كيف كان يوسف أثنى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن ابراهيم [1] وهذا يدل على أن الفخر يكون بحق إذا كان المفتخر على طريقة من افتخر به من أهل الحق والأفضل له أن لا يفتخر بل يجب أن يتواضع
( الثامنة والتسعون ) : الافتخار بالصنائع كفعل أهل الرحلتين على أهل الحرث.
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
يعني أهل الرحلتين رحلة الشتاء والصيف كما قال تعالى (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ . إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ . فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ) ( قريش:1- 3) لما كان البيت ما فيه زراعة، لذلك وفقهم الله لاكتساب معيشتهم وأقواتهم من هذه التجارة فهم يرتحلون إلى اليمن في وقت الشتاء ويرتحلون إلى الشام في وقت الصيف لان الشام في وقت الشتاء يكون شديد البروده.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - سبق تخريجه ص 67