فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 6439

/150 - فيه: مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ قال: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي، فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ، ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَيَّ، فَنَهَانِي أَبِي، وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ، فَنُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَبِ.

اتفق فقهاء الأمصار على القول بهذا الحديث، وروى ذلك عن عمر بن الخطاب، وعلى بن أبى طالب، وسعد بن أبى وقاص، وابن عمر، وجماعة من التابعين، وكان عبد الله بن مسعود، والأسود بن يزيد، وأبو عبيدة يضعون أيديهم بين ركبهم إذا ركعوا، وقال ابن مسعود: هكذا فعل النبى، عليه السلام.

قال الطحاوى: وما روى عن ابن مسعود في ذلك منسوخ بحديث سعد؛ ألا ترى قوله: كنا نفعله فنهينا عنه، وروى شعبة عن أبى حصين، عن أبى عبد الرحمن قال: قال عمر: ... (1) ، فقد سُنَّتْ لكم الركب، قال الطحاوى: ثم التمست ذلك من طريق النظر، فرأيت التطبيق فيه التقاء اليدين، ورأيت وضع اليدين على الركبتين فيه تفرقهما، فأردنا أن ننظر في حكم ذلك كيف هو؟! فرأينا السنة جاءت عن الرسول بالتجافى في الركوع والسجود، وأجمع المسلمون على ذلك، وكان ذلك تفريق الأعضاء، وكان من قام إلى الصلاة أمر أن يراوح بين قدميه، وقد روى ذلك عن ابن مسعود، وهو الذى روى التطبيق، فلما رأينا تفريق الأعضاء أولى من إلزاق بعضها إلى بعض، واختلفوا في إلصاقها وتفريقها في الركوع كان النظر على ذلك أن يكون ما اختلفوا فيه من ذلك معطوفًا على ما أجمعوا عليه، ولما كانت السنة تفريق الأعضاء كان فيما ذكرنا أيضًا، فثبت نسخ التطبيق ووجوب وضع اليدين على الركبتين.

98 -باب إِذَا لَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ

(1) بياض بالأصل.

(2) - 1- أخرجه أحمد (5/384) قال: حدثنا أبو معاوية. والبخارى (1/200) قال: حدثنا حفص ابن عمر، قال: حدثنا شعبة. كلاهما - أبو معاوية، وشعبة - عن الأعمش.

2-وأخرجه النسائى (3/58) وفى الكبرى (521 و 1144) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان. قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف.

كلاهما - الأعمش، وطلحة - عن زيد بن وهب، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت