بسم الله الرحمن الرحيم
25 -كتاب الأضاحى
1 -بَاب سُنَّةِ الأضْحِيَّةِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ هِىَ سُنَّةٌ وَمَعْرُوفٌ
(1) /1 - فيه: الْبَرَاءِ، قَالَ عليه السَّلام: « إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِى يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّىَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِى شَىْءٍ » ، فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَقَدْ ذَبَحَ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِى جَذَعَةً، فَقَالَ: « اذْبَحْهَا، وَلَنْ تَجْزِىَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ » .
وَقَالَ الْبَرَاء مرة، عن النَّبِىّ عليه السَّلام: « مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاةِ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ » .
(2) /2 - وروى أَنَس عَن النَّبِىّ - عليه السَّلام - مثله.
اختلف العلماء في وجوب الأضحية، فقال أبو حنيفة ومحمد: إنها واجبة.
وروى عن النخعى أنه قال: الأضحى واجب على أهل الأمصار ما خلا الحاج.
وذكر ابن حبيب عن مالك أنه قال: الأضحية سنة لا رخصة لأحد في تركها.
وفى المدونة من اشترى أضحية فحبسها حية حتى ذهبت أيام الذبح أنه آثم؛ إذ لم يضح بها. وروى عنه أنه إن تركها بئس ما صنع، وهذا إنما يطلق في ترك الواجب. وهو قول ربيعة والليث. قال مالك: وإن وجد الفقير من يسلفه ثمنها فليستلف. وروى عن سعيد ابن المسيب وعلقمة والأسود أنه كانوا لا يوجبونها، وهو قول أبى يوسف.
وقال الشافعى: الأضحية سنة وتطوع، وليست بواجبة، وهو قول أحمد وأبى ثور. وقال الثورى: لا بأس بتركها، وقد روى عن الصحابة ما يدل أنها ليست بواجبة ولا بأس بتركها.
ذكر عبد الرزاق، عن الثورى، عن إسماعيل، عن الشعبى، عن أبى سريحة قال: رأيت أبا بكر وعمر وما يضحيان. وعن ابن عمر: من شاء ضحى ومن شاء لم يضح.
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.