(1) /195 - فيه: عُقْبَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ الرسول بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ، فقَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقَالَ: « ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ » .
قال المؤلف: مباح للإمام إذا سلم أن ينصرف إن شاء قبل انصراف الناس.
وفيه: أن التخطى بما لا غنى بالإنسان عنه مباح فعله.
وقال المهلب: التخطى لا يكون مكروهًا إلا في موضع يشتغل الناس فيه عن الصلاة أو عن الخطبة فحينئذ يكره التخطى من أجل شغل الناس بمن تخطاهم عما هم فيه من الذكر والاستماع، وقد تحضر الإنسان ضرورة حقن أو ذكر حاجة يخشى فوتها، فيستجاز التخطى في ذلك كالراعف والمحدث يخرج من بين الصفوف.
وفيه: أن من حبس صدقة للمسلمين من وصية أو زكاة أو غيرها أنه يخاف عليه أن يحبس بها يوم القيامة في الموقف، لقوله عليه السلام: « كرهت أن يحبسنى » ، يعنى: في الآخرة، والله أعلم.
وفيه: أن من وجب عليه فرض، فإن الأفضل له مبادرته.
132 -باب الانْفِتَالِ وَالانْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ
(1) - أخرجه أحمد (4/7، 384) قال: حدثنا روح. وفى (4/8، 384) قال: حدثنا أبو أحمد= =الزبيرى. والبخارى (1/215) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا عيسى بن يونس. وفى (2/84) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا روح. وفى (2/140، 8/76) قال: حدثنا أبو عاصم. والنسائى (3/84) ، وفى الكبرى (1197) قال: أخبرنا أحمد بن بكار الحرانى، قال: حدثنا بشر بن السرى.
خمستهم - روح بن عبادة، وأبو أحمد الزبيرى، وعيسى بن يونس، وأبو عاصم النبيل، وبشر بن السري- عن عمر بن سعيد بن أبى حسين النوفلى، قال: أخبرنى ابن أبى مليكة، فذكره.