/1 - فيه: أَبَو هُرَيْرَةَ: قال رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمِ الَّذِي فُرِضَ الله عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ له، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ: الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ » .
قال المؤلف: قوله: « نحن الآخرون السابقون » ، يريد عليه السلام آخر الأنبياء والرسل، وهو خاتم النبيين لا نبى بعده، وقوله: « السابقون » ، يعنى أن أمته يسبقون سائر الأمم بالدخول في الجنة، وهو الشافع ليقضى بين الخلائق يوم القيامة إذا اشتد بالناس العرق، وطال بهم الوقوف، فيمشى حتى يأخذ حلقة الباب، فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا يحمده أهل الجمع كلهم.
وأيضًا فقد أخبر عليه السلام أن أمته أعطوا أجر أهل الكتابين: التوراة، والإنجيل، في حديث: « إنما مثلكم فيمن خلا من الأمم قبلكم » .
وقوله: « هذا يومهم الذى فرض عليهم فاختلفوا فيه، فهدانا الله له » ، ليس فيه دليل أن يوم الجمعة فرض عليهم بعينه فتركوه؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يترك فرض الله عليه وهو مؤمن، وإنما يدل والله أعلم، أنه فرض عليهم يوم من الجمعة وكُل إلى اختيارهم ليقيموا فيه شريعتهم، فاختلفوا في أىّ الأيام يكون ذلك اليوم، ولم يهدهم الله إلى يوم الجمعة، وذخره لهذه الأمة، وهداهم له تفضلًا منه عليها؛ ففضلت به على سائر الأمم؛ إذ هو خير يوم طلعت فيه الشمس وفضله الله بساعة يستجاب فيها الدعاء.
وقوله: « بَيْد » ، معناه: « غَيْر » ، عند الخليل.
2 -باب فَضْلِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهَلْ عَلَى الصَّبِيِّ شُهُودُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ عَلَى النِّسَاءِ
(1) - أخرجه الحميدى (608) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (1/330) (3059) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب. وفى (2/9) (4553) قال: حدثنا سفيان. وفى (2/35) (4920)
قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفى (2/149) (6369) قال: حدثنا عبد الرزاق،=
=وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جريج. والبخارى (2/6) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفى (2/12) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا ابن أبى ذئب. ومسلم (3/2) قال: حدثنى حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس. والترمذى (492) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. والنسائى (3/105) . وفى الكبرى (1639) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، عن إبراهيم بن نشيط. وفى الكبرى (1597) قال: أخبرنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد - وهو ابن حرب - عن الزبيدى. وفى (1598) قال: أخبرنا على بن حجر، قال: حدثنا سفيان. وفى (1599) قال: أخبرنى إبراهيم بن الحسن، مصيصى، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج. وابن خزيمة (1749) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان. (ح) وحدثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان بن عيينة.
ثمانيتهم - سفيان بن عيينة، وشعيب بن أبى حمزة، ومعمر، وابن جريج، وابن أبى ذئب، ويونس، وإبراهيم بن نشيط، ومحمد بن الوليد الزبيدى - عن ابن شهاب الزهرى، قال: حدثنى سالم بن عبد الله، فذكره.
أخرجه مسلم (3/2) قال: حدثنى محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنى ابن شهاب، عن سالم، وعبد الله ابنى عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - بمثله.
لفظ رواية إبراهيم بن نشيط: « أنه سأل ابن شهاب عن الغسل يوم الجمعة ؟ فقال: سنة، وقد حدثنى به سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكلم بها على المنبر » .
وبلفظ: « من جاء منكم الجمعة فليغتسل » .
وفى رواية عبد العزيز بن مسلم: « إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا » .
أخرجه الحميدى (609) . وأحمد (2/37) (4942) . قالا: حدثنا سفيان. وفى (2/75) (5450) قال أحمد: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم.
كلاهما - سفيان بن عيينة، وعبد العزيز بن مسلم - قالا: حدثنا عبد الله بن دينار، فذكره.
وبلفظ: « من أتى الجمعة، فليغتسل » .
أخرجه أحمد (2/47) (5078) قال: حدثنا حجاج، قال: أخبرنا شعبة. وفى (2/51) (5128) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة. وفى (2/53) (5142) قال: حدثنا عبد الرحمن ابن مهدى، عن سفيان. وفى (2/57) (5210) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفى (2/115) (5961) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا إسرائيل. والنسائى في الكبرى (1606) قال: أخبرنا عمرو بن على، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان.
ثلاثتهم - شعبة، وسفيان الثورى، وإسرائيل - عن أبى إسحاق، قال: سمعت يحيى بن وثاب، فذكره.
لفظ رواية شعبة: « عن يحيى بن وثاب، أنه سأل ابن عمر عن الغسل يوم الجمعة ؟ فقال: أمرنا به= =رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » .
وبلفظ: « من جاء منكم الجمعة فليغتسل » .
أخرجه أحمد (2/120) (6020) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنى ليث. (ح) ويونس، قال: حدثنا ليث. وفى (2/149) (6370) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج. (ح) وابن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج. ومسلم (3/2) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث (ح) وحدثنا ابن رمح، قال: أخبرنا الليث. والترمذى (493) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد. والنسائى (3/106) . وفى الكبرى (1601) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث. وفى الكبرى (1600) قال: أخبرنى إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج.
كلاهما - ليث بن سعد، وابن جريج - قالا: حدثنى ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، فذكره.
أخرجه مسلم (3/2) قال: حدثنى محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنى ابن شهاب، عن سالم، وعبد الله، ابنى عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، بمثله.
وبلفظ: « من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء » .
أخرجه ابن خزيمة (1752) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا زيد بن حباب (ح) وحدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعى، قال: أخبرنا زيد، قال: حدثنى عثمان بن واقد العمرى، قال: حدثنى نافع، فذكره.