/15 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ: « كَانَ النَّبِيُّ عليه السلام، يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يوم الْجُمُعَةِ {الم * تَنْزِيلُ} ، وَ {هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ } [الإنسان 1] » .
ذهب العلماء إلى القول بهذا الحديث، وأجازوا أن يقرأ سورة فيها سجدة في الفجر يوم الجمعة، روى ذلك عن على بن أبى طالب، وابن عباس واستحبه النخعى، وابن سيرين، وهو قول الكوفيين، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وقالوا: هو سنة، واختلف قول مالك في ذلك فروى ابن وهب عنه أنه لا بأس أن يقرأ الإمام بالسجدة في الفريضة، وروى عنه أشهب أنه كره للإمام ذلك إلا أن يكون من خلفه قليل لا يخاف أن يخلط عليهم.
وقال المهلب: القراءة في الصلاة كلها محمولة على قوله تعالى: {فاقرءوا ما تيسر من القرآن} [المزمل: 20] ، وإنما كره ذلك مالك خشية التخليط على الناس، ولذلك، والله أعلم، ترك النبى، عليه السلام، في آخر فعله السجود في المفصل؛ لأنه الذى يقرأ به في الصلوات الخمس، وستأتى زيادة في هذا المعنى في باب سجود القرآن، إن شاء الله تعالى.
10 -باب الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى وَالْمُدُنِ
(1) /16 - فيه: ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: « أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ، بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ، فِي مَسْجِدِ عَبْدِالْقَيْسِ بِجُوَاثَى مِنَ الْبَحْرَيْنِ » .
(1) - أخرجه البخارى (2/5) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو عامر العقدى. وفى (5/214) قال: حدثنى عبد الله بن محمد الجعفى، قال: حدثنا أبو عامر عبد الملك. وأبو داود (1068) قال: حدثنا عثمان بن أبى شيبة، ومحمد بن عبد الله المخرمى، قالا: حدثنا وكيع، وابن خزيمة (1725) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر.
كلاهما - أبو عامر، ووكيع - عن إبراهيم بن لمهمان، عن أبى جمرة الضبعى، فذكره.