/24 - فيه: عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالْعَوَالِيِّ، فَيَأْتُونَ فِي الْغُبَارِ، يُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الْعَرَقُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ عليه السلام: « لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا » .
اختلف العلماء في هذا الباب، فقالت طائفة: تجب الجمعة على من آواه الليل إلى أهله، روى ذلك عن أبى هريرة، وابن عمر، وهو قول عطاء، والأوزاعى، وأبى ثور، وقال الزهرى: يجب على من كان على ستة أميال، وروى عنه أربعة أميال، وهو قول ربيعة، وقالت طائفة: تجب الجمعة على من سمع النداء، روى ذلك عن سعيد بن المسيب، وهو قول مالك، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وقال مالك في « المجموعة » : عزيمة الجمعة على كل من كان في موضع يسمع منه النداء، وذلك على ثلاثة أميال ومن كان أبعد فهو في سعة، وقال في « المختصر » : من كان على ثلاثة أميال أو زيادة يسيرة لزمتهم الجمعة، وقال الكوفيون: لا تجب الجمعة إلا على أهل المصر، ومن كان خارج المصر فلا تجب عليه، وإن سمع النداء، وقال حذيفة: ليس على من على رأس ميل جمعة.
وقال المهلب: نص كتاب الله يدل على أن الجمعة تجب على من سمع النداء، وإن كان خارج المصر وهذا أصح الأقوال.