فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 6439

/53 - فيه: أَنَسٍ قَالَ: « بَيْنَمَا رسول الله يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْكُرَاعُ، هَلَكَ الشَّاءُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا » .

وترجم له: « باب الاسْتِسْقَاءِ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ » .

(1) /54 - وزاد فيه: « حتَى سَالَ الْوَادِي قَنَاةُ شَهْرًا، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ » .

رفع اليدين في الخطبة في معنى الضراعة إلى الله والتذلل له، وقد أخبر النبى، عليه السلام، أن العبد إذا دعا الله تعالى، وبسط كفيه أنه لا يردهما خائبين من فضله، فلذلك رفع النبى عليه السلام، يديه.

وقد أنكر بعض الناس ذلك، فروى الأعمش، عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال: رفع الإمام يوم الجمعة يديه على المنبر، فرفع الناس أيديهم، فقال مسروق: ما لهم قطع الله أيديهم، وقال الزهرى: رفع الأيدى يوم الجمعة محدث، وقال ابن سيرين: أول من رفع يديه يوم الجمعة عبيد الله بن عبد الله بن معمر.

وكان مالك لا يرى رفع اليدين إلا في خطبة الاستسقاء، وسيأتى هذا المعنى مستقصى في كتاب الاستسقاء، إن شاء الله تعالى، ويأتى فيه تفسير « الجوبة » .

وقوله في هذا الحديث: « حتى سال الوادى قناة شهرًا » ، فمعناه اسم الوادى ولم يصرفه؛ لأنه معرفة بدل من معرفة، وفى أبواب الاستسقاء « حتى سال وادى قناة » غير مصروف أيضًا؛ لأن قناة معرفة، وهى اسم البقعة، والجَوْدُ: المطر الغزير، يقال: جاد المطر جودًا أو جودة: إذا كثر، وسيأتى حكم الاستسقاء في خطبة الجمعة بعد هذا، إن شاء الله تعالى.

30 -باب الإنْصَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإمَامُ يَخْطُبُ، وَإِذَا قَالَ لِصَاحِبِهِ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَا

وَقَالَ سَلْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام: « يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإمَامُ » .

(1) - انظر: التخريج السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت