وموافقة الحديث للترجمة وهو قوله: « كنا ننصرف من الجمعة فنسلم عليها، فتقرب إلينا ذلك الطعام » ، ألا ترى أن انصرافهم بعد الجمعة لم يكن واجبًا عندهم، وإنما كانوا ينصرفون لما ذكره من الغداء، ثم القائلة عوضًا مما فاتهم من ذلك في وقته، وهذا الحديث بين في ردَّ قول مجاهد، وأحمد بن حنبل: أن الجمعة تصلى قبل الزوال استدلالًا، بقوله: « وما كنا نقيل إلا بعد الجمعة » ، ولا يسمى بعد الجمعة وقت الغداء، قبان أن قائلتهم وغداءهم بعد الجمعة إنما كان عوضًا مما فاتهم في وقته من أجل بدارهم بالسعى إلى الصلاة والتهجير إلى الجمعة، وعلى هذا التأويل جمهور الأئمة وعامة العلماء، فلا معنى للاشتغال بما خالفهم، وقد تقدم ما للعلماء في ذلك من الحجة في باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس.
وقال صاحب « العين » : الأربعاء الجداول واحدها ربيع.
وقوله: « تحقل » مأخوذة من الحقل، والحقل: الزرع المتشعب الورق.
35 -باب صَلاةِ الْخَوْفِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} إلى قوله: {مُهِينًا} [النساء: 101، 102]
(1) - 1- أخرجه أحمد (2/132) (6159) قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعى، عن أيوب ابن موسى.
2-وأخرجه أحمد (1552) (6431) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. والبخارى (2/18) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشى، قال: حدثنى أبى، قال: حدثنا ابن جريج. ومسلم (2/212) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان. والنسائى (3/173) قال: أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى قال: حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان.
كلاهما - سفيان، وابن جريج - عن موسى بن عقبة.
3-وأخرجه ابن ماجة (1258) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أنبأنا جرير، عن عبيد الله بن عمر.
ثلاثتهم - أيوب بن موسى، وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر - عن نافع.