/3 - فيه: الْبَرَاءِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ عليه السلام، يَخْطُبُ، فَقَالَ: « إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِى يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا » .
(1) /4 - وفيه عَائِشَةَ: أن النبى، عليه السلام، دَخَلَ عليها، وَعِنْدِها جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأنْصَارِ تُغَنِّيَانِ، مِمَا تَقَاوَلَتِ به الأنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ! وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ: « يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا » .
سنة العيدين: الصلاة، قال مالك: وصلاة العيدين سنة لأهل الآفاق لا تترك، وروى ابن القاسم عنه في القرية فيها عشرون رجلًا: أرى أن يصلوا العيدين، وروى عنه ابن نافع ليس ذلك إلا على من تجب عليه الجمعة، وهو قول الليث وأكثر أهل العلم، وقال ربيعة: كانوا يرون الفرسخ وهو ثلاثة أميال، وقال الأوزاعى: من آواه الليل إلى أهله فعليه الجمعة والعيد، وقال ابن القاسم، وأشهب: إن شاء من لا تجب عليهم الجمعة أن يصلوها بإمام فعلوا، ولكن لا خطبة عليهم، وإن خطب فحسن.
وقوله: « أول ما نبدأ به الصلاة » ، يدل أن الخطبة بعدها، وقد جاء هذا منصوصًا بعد هذا.
وفيه: أن النحر لا يكون إلا بعد الصلاة.
(1) - سبق تخريجه.