وفيه: دليل أن الإمام إذا طمع بدار من دور الحرب أن يسلم أهلها أن يرفق بهم، ويأخذ عفوهم، ويدعو لهم بالصلاح، ويكف عن ثمارهم وزروعهم، وأما إن يئس من إنابتهم فلا يدعو لهم؛ بل يدعو عليهم، ولا بأس حينئذ بقطع ثمارهم وزروعهم.
وفيه: إقرار المشركين والمنافقين بفضل النبى، - صلى الله عليه وسلم - ، وقرب مكانه من ربه، وأنه المستشفع عنده فيما سأله إياه، وأن تلك عادة من الله عَلِمُوها، ولولا ذلك ما لجئوا إليه في كشف ضرهم عند إشرافهم على الهلكة، فسألوه أن يكون وسيلة إلى الله في إزالة ضرهم، وذلك أدل الدليل على معرفتهم بصدقه، ولكن حملهم الحسد والأنفة على معاداته ومخالفته لما سبق في أم الكتاب من كفرهم، أعاذنا الله من العناد، ومكابرة العيان.
10 -باب الدُّعَاءِ فِي الاسْتِسْقَاءِ قَائِمًا
(1) - أخرجه البخارى في الاستسقاء الصلاة (412: 1) وقال لنا أبو نعيم، عن زهير، عن أبى إسحاق قال: خرج. . . فذكره. ومسلم في المغازى (51: 1) عن محمد بن مثنى وابن بشار.
كلاهما - عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبى إسحاق به. تحفة الأشراف (7/184 - 185) .
وهو أيضا في الصحيحين بأطول منه عن زيد بن أرقم.
أخرجه البخارى في المغازى (1) عن عبد الله بن محمد، عن وهب بن جرير، عن شعبة و (78: 9) عن عمرو بن خالد، عن زهير، و (90: 1) عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل. ومسلم في المغازى (51: 1) عن بندار وأبى موسى.
كلاهما - عن غندر، عن شعبة وذكر فيه استسقاء عبد الله بن يزيد، في المغازى (51: 2) عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن يحيى بن آدم، وفى المناسك (35: 3) عن أبى خيثمة زهير بن حرب، عن الحسن بن موسى.
كلاهما عن زهير. والترمذى في الجهاد (32) عن محمود بن غيلان، عن وهب بن جرير وأبى داود، كلاهما - عن شعبة - وقال حسن صحيح. كلهم عن أبى إسحاق، فذكره. تحفة الأشراف (3/200) .