(1) /28 - فيه: ابْنِ عُمَرَ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ، لا يَعْلَمُهَن إِلا اللَّهُ: لا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ، وَلا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الأرْحَامِ، وَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلاَ يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ » .
قوله - صلى الله عليه وسلم -: « لا يدرى أحد متى يجىء المطر » ، يدل على صحة التأويل المتقدم في الباب قبل هذا أن نسبة الغيث إلى الأنواء كفر؛ لأن النبى قد أخبر أنه لا يدرى متى يجىء المطر إلا الله، ولو كان الغيث من قِبَل الأنواء لعُلم متى يجىء المطر على ما رسمهُ أهل الجاهلية في الأنواء، وقد وجدنا خلاف رسمهم في ذلك بالمشاهدة ، وذلك أنه من فعل الله وحده لا شريك له، ومصداق هذا الحديث في قوله تعالى: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث} [لقمان: 34] ، الآية وهذه الآية مع هذا الحديث تبطل تخرص المنجمين في تعاطيهم علم الغيب، فمن ادعى علم ما أخبر الله ورسوله أن الله منفرد بعلمه، وأنه لا يعلمه سواه فقد كذب الله ورسوله، وذلك كُفر من قائله.
أبواب الكسوف
(1) - 1 - أخرجه أحمد (2/24) (4766) ، (2/58) (5226) قال: حدثنا وكيع. وفى (2/52) (5133) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وعبد بن حميد (791) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الزبيرى أبو أحمد، والبخارى (2/41) قال: حدثنا محمد بن يوسف، أربعتهم - وكيع، وعبد الرحمن، وأبو أحمد، وابن يوسف - عن سفيان.
2 -وأخرجه البخارى (6/99) ، قال: حدثنى إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا معن، قال: حدثنى مالك.
3 -وأخرجه البخارى (9/142) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال.
4 -وأخرجه النسائى في الكبرى « تحفة الأشراف » (7146) عن على بن حُجر، عن إسماعيل بن جعفر.
أربعتهم - سفيان، ومالك، وسليمان، وإسماعيل - عن عبد الله بن دينار، فذكره.