فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 6439

قال المهلب: وكان هذا قبل أن يعلمه الله بأشراط الساعة، فإن أشراطها كثيرة، وسيأتى ذكرها في كتاب الفتن.

26 -باب هَلْ يَقُالُ كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوْ خَسَفَتْ

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8]

(1) /33 - فيه: عَائِشَةَ، أَنَّ النّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ... » الحديث.

إنما أراد بهذا الباب رد قول من زعم من العلماء أن الكسوف للشمس والخسوف للقمر لقوله تعالى: {وخسف القمر} [القيامة: 8] ، روى ذلك عن عروة بن الزبير، وفى الآثار الثابتة الكسوف والخسوف مقولان في الشمس والقمر أنهما: « آيتان من آيات الله لا يخسفان... » ، الحديث.

وروى ابن عباس، وابن عمر، وأبو بكرة مثل ذلك في حديثهم عن النبى، وروى « لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته » ، عن النبى: المغيرةُ بن شعبة، وأبو مسعود الأنصارى، ورواية عن أبى بكر فلا معنى لإنكار شىء من ذلك.

27 -باب قَوْلِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -:

« يُخَوِّفُ اللَّهُ عِبَادَهُ بِالْكُسُوفِ » ،

قَالَه أَبُو مُوسَى: عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - .

(2) /34 - فيه: أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ يُخَوِّفُ بِهِمَا الله عِبَادَهُ » .

قال المهلب: مصداق هذا الحديث في قول الله تعالى: {وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا} [الإسراء: 59] ، يدل ذلك أن الآيات تحذير للعباد، فينبغى عند نزولها مبادرة الصلاة والخشوع والإخلاص لله، واستشعار التوبة والإقلاع عن المعاصى، ألا ترى أنه - صلى الله عليه وسلم - ، عُرض عليه في مقامه الجنة والنار؛ ليتوعد بالنار أهل المعاصى، ويشوق بالجنة أهل الطاعة، وأخبرهم أن الكسوف ليس كما زعم الجهال أنه من أجل موت ابنه إبراهيم، وإنما هو تخويف وتحذير.

28 -باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف

(1) - انظر التخريج السابق.

(2) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت