ومثل هذا الحديث: أمره - صلى الله عليه وسلم - أن لا يصلى أحد وهو ضام بين وركيه، وقوله: تمت ابدءوا بالعَشاء قبل الصلاة - ، لئلا يشتغل عن الإقبال على الصلاة، وإخلاص النية فيها.
وفى حديث عبد الله: ما كان عليه الصحابة من الاقتداء بالنبى - صلى الله عليه وسلم - والمحافظة على استعمال سُننه على حسب معاينتهم لها منه، وتجنب مخالفته لعلمهم بما في موافقته من عظيم الأجر، وما في مخالفته من شديد الوعيد والزجر.
13 -باب مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِى الدِّينِ
(1) /13 - فيه: مُعَاوِيَةَ، سَمِعْتُ الرسول يَقُولُ: تمت مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِى الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِى، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللَّهِ - .
فيه فضل العلماء على سائر الناس.
(1) - أخرجه أحمد (4/101) قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعى، قال: أخبرنا ليث، يعنى ابن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الوهاب بن أبى بكر، والدارمى (230) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنى الليث، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عبد الوهاب. والبخارى (1/27) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس. وفى (4/103) قال: حدثنا ابن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، عن يونس. وفى (9/125) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس. ومسلم (3/95) قال: حدثنى حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس.
كلاهما - عبد الوهاب، ويونس - عن ابن شهاب الزهرى، عن حميد بن عبد الرحمن، فذكره.