فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 6439

قال المفسر: هذا الحسد الذى أباحه - صلى الله عليه وسلم - ليس من جنس الحسد المذموم، وقد بين - صلى الله عليه وسلم - ذلك في بعض طرق هذا الحديث، فقال فيه: تمت فرآه رجل - يعنى ينفق المال ويتلو الحكمة، فيقول: ليتنى أوتيت مثل ما أوتى ففعلت مثل ما يفعل، فلم يتمنَّ أن يسلب صاحب المال ماله، أو صاحب الحكمة حكمته، وإنما تمنى أن يصير في مثل حاله، من تفعّل الخير، وتمنى الخير والصلاح جائز وقد تمنى ذلك الصالحون والأخيار، ولهذا المعنى ترجم البخارى لهذا الباب باب الاغتباط في العلم والحكمة، لأن من أوتى مثل هذه الحال فينبغى أن يغتبط بها وينافس فيها.

وفيه من الفقه أن الغنى إذا قام بشروط المال، وفعل فيه ما يرضى الله، فهو أفضل من الفقير الذى لا يقدر على مثل حاله.

وقول عمر: تمت تفقهوا قبل أن تسودوا - ، فإن من سوده الناس يستحيى أن يقعد مقعد المتعلم خوفًا على رئاسته عند العامة.

وقال مالك: كان الرجل إذا قام من مجلس ربيعة إلى خطبة أو حكم، لم يرجع إليه بعدها.

وقال يحيى بن معين: من عاجل الرئاسة فاته علم كثير.

16 -بَاب مَا ذُكِرَ فِى ذَهَابِ مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - فِى الْبَحْرِ إِلَى الْخَضِرِ

وَقَوْلِهِ: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف: 66]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت