فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 6439

/16- وفيه: ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِىُّ فِى صَاحِبِ مُوسَى، - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّى تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِى هَذَا فِى صَاحِبِ مُوسَى الَّذِى سَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ شَأْنَهُ يَقُولُ: تمت بَيْنَمَا مُوسَى فِى مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ مُوسَى: لا، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ. فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ، فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ - . وذكر الحديث.

فيه: من الفقه السفر والرحلة في طلب العلم في البرِّ والبحر. وقد ترجم له بذلك، وزاد فيه: تمت أن جابر بن عبد الله رَحَلَ مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد، يعنى حديث الستر على المسلم - .

وفيه: جواز التمارى في العلم إذا كان كل واحدٍ يطلب الحقيقة ولم يكن متعنتًا.

وفيه: الرجوع إلى قول أهل العلم عند التنازع.

وفيه: أنه يجب على العالم الرغبة في التزيد من العلم، والحرص عليه، ولا يقنع بما عنده، كما فعل موسى ولم يكتف بعلمه.

وفيه: أنه يجب على حامل العلم لزوم التواضع في علمه، وجميع أحواله، لأن الله تعالى عتب على موسى حين لم يرد العلم إليه، وأراه من هو أعلم منه.

وفيه: حمل الزاد وإعداده في السفر بخلاف قول الصوفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت