فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 6439

وفيه: بركة دعوة النبى، - صلى الله عليه وسلم -، لأن ابن عباس كان من الأخيار الراسخين في علم القرآن والسنة، أجيبت فيه الدعوة.

وفيه: الحض على تعلم القرآن والدعاء إلى الله في ذلك.

وروى البخارى هذا الحديث في فضائل الصحابة، وقال فيه: تمت اللهم علمه الحكمة - ، ووقع في كتاب الوضوء: تمت اللهم فقه في الدين - ، وتأوَّل جماعة من الصحابة والتابعين في قوله تعالى: {يُؤتِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269] .

وتأولوا في قوله: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [آل عمران: 48] أنها السنة التى سنها الرسول بوحى من الله، وكلا التأويلين صحيح، وذلك أن القرآن حكمة أحكم الله فيه لعباده حلاله وحرامه، وبَيَّن لهم فيه أمره ونهيه، فهو كما وصفه تعالى في قوله: {وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ} [القمر: 4، 5] وكذلك سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكمة، فصل بها بين الحق والباطل، وبيَّن لهم مجمل القرآن، ومعانى التنزيل، والفقه في الدين، فهو كتاب الله وسنة نبيه، - صلى الله عليه وسلم -، فالمعنى واحد وإن اختلفت الألفاظ.

18 -باب مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت