/36 - فيه: ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى النَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ قَالَ عَطَاءٌ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الرَسُولَ خَرَجَ وَمَعَهُ بِلالٌ فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النساء، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُرْطَ وَالْخَاتَمَ، وَبِلالٌ يَأْخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ.
فيه: أنه يجب على الإمام افتقاد أمور رعيته، وتعليمهم ووعظهم، الرجال والنساء في ذلك سواء، لقوله - صلى الله عليه وسلم: تمت الإمام راع ومسئول، ثم عن رعيته - فدخل في ذلك الرجال والنساء، وأمر النساء بالصدقة لما رآهن أكثر أهل النار، ففيه دليل أن الصدقة تنجى من النار.
وقيل: إنما أمرهن بالصدقة، لأنه كان وقت حاجة إلى المواساة، وكانت الصدقة يومئذ أفضل وجوه البِرّ.
32 -باب الْحِرْصِ عَلَى الْحَدِيثِ
(1) /37 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: تمت لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لا يَسْأَلُنِى عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ - .
(1) - أخرجه أحمد (2/373) قال: حدثنا سليمان، قال: أنبأنا إسماعيل. والبخارى (1/35) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنى سليمان. وفى (8/146) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. والنسائى في الكبرى الورقة (76/أ) قال: أخبرنا على بن حجر، عن إسماعيل، وهو ابن جعفر.
كلاهما - إسماعيل، وسليمان بن بلال - عن عمرو بن أبى عمرو، عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، فذكره.