/283 - فيه: سَعْد، قَالَ، عليه السَّلام: « لا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلا انْمَاعَ، كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِى الْمَاءِ » .
قال المهلب: وقوله: « لا يكيدُ أهلَ المدينةِ أحد » أى: لا يدخلها بمكيدة ولا يمكن يطلب فيها غرتهم ويفترس عورتهم. وقوله: « إلا انماع » أى: إلا ذاب كما يذوب الملح في الماء، يقال منه: ماع العسل في الماء، فهو يماع إيماعًا، وهو عسل مائع، وقد ماع يميع ميعًا مويعًا، وتَمَيع الشراب إذا ذهب وجاء، فهو يتميع تميعًا.
197 -باب آطَامِ الْمَدِينَةِ
(1) /284 - فيه: أُسَامَةَ، أن النَّبِىّ، عليه السَّلام، وقف عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: « هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّى لأرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلالَ بُيُوتِكُمْ، كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ » .
قال المهلب: مُثِّل للنبى - صلى الله عليه وسلم - الفتن التى حدثت بعده فرآها عيانًا، وأنذر بها عليه السلام قبل وقوعها، وهذه علامة من علامات نبوته؛ لإخباره عن الغيب في ذلك، فكانت الفتن بعده كالقطر كما أخبر وخبره الصادق المصدوق. وقال الخطابى: الطم: الحصن المبنى بالحجارة، والجمع: آطام.
198 -بَاب لا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ
(1) - 1- أخرجه الحميدى (542) . وأحمد (5/200) . والبخارى (3/27) قال: حدثنا على، وفى (3/174) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. وفى (4/240) و (9/60) قال: حدثنا أبو نعيم. ومسلم (8/168) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبى عمر. =
=تسعتهم، عن سفيان بن عيينة.
2-وأخرجه أحمد (5/208) والبخارى (9/60) قال: حدثنى محمود. ومسلم (8/168) قال: حدثنا عبد بن حميد.
ثلاثتهم، عن عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر.
كلاهما: سفيان، ومعمر، عن الزهرى، قال: أخبرنى عروة، فذكره.