-فيه: أَبُو سَعِيد، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « مُؤْمِنٌ فِى شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِى اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ » .
1652/ (1) - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم -: « مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِى سَبِيلِهِ- كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ، وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِى سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ ويُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ » .
قال المهلب: فيه فضل الغنى.
وقوله: « أى الناس أفضل؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: مؤمن يجاهد في سبيل الله » ليس على عمومه ولا يريد أنه أفضل الناس قاطبة؛ لأن أفضل منه من أوتى منازل الصديقين، وحمل الناس على شرائع الله وسنن نبيه، وقادم إلى الخيرات، وسبب لهم أسباب المنفعة في الدين والدنيا، لكن إنما أراد - صلى الله عليه وسلم - - والله أعلم - أفضل أحوال عامة الناس؛ لأنه قد يكون في خاصتهم من أهل الدين والعلم والفضل والضبط بالسنن من هو أفضل منه.
وقوله في حديث أبى هريرة: « والله أعلم بمن يجاهد في سبيله »
(1) - أخرجه أحمد (2/231) قال: حدثنا محمد بن فضيل، وفى (2/384) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد، يعنى ابن زياد والبخارى (1/15) قال: حدثنا حرمى بن حفص، قال: حدثنا عبد الواحد. وفى (7/125) قال: حدثنا مسدد، عن عبد الواحد. ومسلم (6/33و34) قال: حدثنى زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير (ح) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن فضيل. وابن ماجة (2753) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا محمد بن الفضيل، والنسائى (8/199) قال: أخبرنا محمد بن قدامة، قال: حدثنا جرير. ثلاثتهم - محمد ابن فضل، وعبد الواحد بن زياد، وجرير - عن عمارة بن القعقاع، عن أبى زرعة ابن عمرو بن جرير. فذكره.