فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 6439

-وفيه: سَمُرَةَ، قَالَ الرسول - صلى الله عليه وسلم -: « رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِى، فَصَعِدَا بِى الشَّجَرَةَ، فَأَدْخَلانِى دَارًا هِىَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، قَالا: أَمَّا هَذِهِ الدَّارُ، فَدَارُ الشُّهَدَاءِ » .

قال المهلب: تستحق الجنة بالإيمان بالله ورسوله، وقد روى عن الرسول أنه قال: « ثمن الجنة لا إله إلا الله » وبالشهادة والأعمال الصالحة تستحق الدرجات والمنازل في الجنة وقوله: « وسط الجنة » فيحتمل أن يريد موسطتها، والجنة قد حفت بها من كل جهة. وقوله: « أعلى الجنة » يريد أرفعها؛ لأن الله - تعالى - مدح الجنات إذا كانت في علو، فقال: {كمثل جنة ربوة} [البقرة: 265] ، وقوله: « منها تفجر أنهار الجنة » يريد أنها عالية من الارتفاع

وقال المؤلف: وقوله: « من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان كان حقًا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه » فيه تأنيس لمن حرم الجهاد في سبيل الله، فإن له من الإيمان بالله والتزام الفرائض ما يوصله إلى الجنة؛ لأنها هى غاية الطالبين، ومن أجله تبذل النفوس في الجهاد. فلما قيل لرسول الله: « أفلا نبشر الناس » أخبر - صلى الله عليه وسلم - بدرجات المجاهدين في سبيله وفضيلتهم في الجنة ليرغب أمته في مجاهدة المشركين وإعلاء كلمة الإسلام، وهذا الحديث كان قبل فرض الزكاة والحج. فلذلك لم يذكرا فيه - والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت