قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ} إلى قوله: {مَرْصُوصٌ} [الصف: 4] .
1669/ (1) - فيه: الْبَرَاءَ، أَتَى النَّبِىَّ؛ - صلى الله عليه وسلم - ، رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ قَالَ: « أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ » ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَاتَلَ، فَقُتِلَ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « عَمِلَ قَلِيلا، وَأُجِرَ كَثِيرًا » .
قال المهلب: في هذا الحديث دليل أن الله يعطى الثواب الجزيل على العمل اليسير تفضلا منه على عباده، فاستحق هذا نعيم الأبد في الجنة بإسلامه، وإن كان عمله قليلا؛ لأنه اعتقد أنه لو عاش لكان مؤمنًا طول حياته فنفعته نيته، وإن كان قد تقدمها قليل من العمل، وكذلك الكافر إذا مات ساعة كفره يجب عليه التخليد في النار؛ لأنه انضاف إلى كفره اعتقاده أنه يكون كافرًا طول حياته؛ لأن الأعمال بالنيات.
14 -باب مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ
(1) - أخرجه مالك فى (الموطأ) (2/466) فى الجهاد، باب الترغيب في الجهاد، وإسناده منقطع، ولكن رواه البخارى ومسلم موصولا من حديث جابر بن عبد الله.
(2) - 1 - أخرجه أحمد (3/264) قال: حدثنا سليمان بن داود. والبخارى (8/145) قال: حدثنا قتيبة. والنسائى في فضائل الصحابة (127) قال: أخبرنا على بن حجر.
ثلاثتهم - سليمان، وقتيبة، وعلى - عن إسماعيل بن جعفر.
2 -وأخرجه البخارى (5/98، 8/142) قال: حدثنى عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزارى.
كلاهما - إسماعيل، والفزارى - عن حميد، فذكره.