-وفيه: الْبَرَاءِ، رَأَيْتُ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الأحْزَابِ، وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ كتفيه الحديث... ويقول: « اللهم لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا » .
قال المهلب: فيه امتهان الإمام نفسه في التحصين على المسلمين وما يتأسى به الناس ويقتدون به، فيه شرف له وتحريض وتنشيط وإثارة النية والعزم على العمل والطاعة.
35 -باب مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنِ الْغَزْوِ
1697/ (1) - فيه: أَنَس، رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: « إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سَلَكْنَا شِعْبًا، وَلا وَادِيًا إِلا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ » .
هذا يدل أن من حبسه العذر عن أعمال البر مع نيته فيها أنه يكتب له أجر العامل فيها، كما قال - - صلى الله عليه وسلم - - فيمن غلبه النوم عن صلاة الليل أنه يكتب له أجر صلاته، وقد تقدم هذا المعنى في باب: {لا يستوى القاعدون من المؤمنين} .
(1) - أخرجه أحمد (3/103) قال: حدثنا ابن أبى عدى. وفى (3/182) قال: حدثنا يحيى. وعبيد ابن حميد (1402) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. والبخارى (4/31) قال: حدثنا سليمان بن حرب،= =قال: حدثنا حماد بن زيد. وفى (4/31) أيضا قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير بن معاوية. وفى (6/9) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله. وابن ماجة (2764) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبى عدى.
ستتهم - ابن أبى عدى، ويحيى بن سعيد، ويزيد، وحماد، وزهير، وعبد الله بن المبارك - عن حميد، فذكره.
ورواه أيضا موسى بن أنس بن مالك عنه:
1 -أخرجه أحمد (3/160 و 214) قال: حدثنا عفان. وفى (3/160) قا: حدثنا أبو كامل. وأبو داود (2508) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. قالوا - عفان، وأبو كامل، وموسى: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا حميد، عن موسى بن أنس، فذكره.