فهرس الكتاب

الصفحة 2665 من 6439

1729/ (1) - فيه: عَائِشَةَ، اسْتَأْذَنْتُ النَّبِىَّ؛ - صلى الله عليه وسلم - ، فِى الْجِهَادِ، فَقَالَ: « جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ » . وَقَالَ مرة: « نِعْمَ الْجِهَادُ الْحَجُّ » .

هذا الحديث يدل على أن النساء لا جهاد عليهن واجب، وأنهن غير داخلات في قوله: {انفروا خفافًا وثقالا} وهذا إجماع من العلماء وليس في قوله - صلى الله عليه وسلم -: « جهادكن الحج » دليل أنه ليس لهن أن يتطوعن بالجهاد وإنما فيه أنه الأفضل لهن، وإنما كان الحج أفضل لهن من الجهاد؛ لأنهن لسن من أهل القتال للعدو ولا قدرة لهن عليه ولا قيام به، وليس للمرأة أفضل من الاستتار وترك المباشرة للرجال بغير قتال، فكيف في حال القتال التى هى أصعب؟ والحج يمكنهن فيه مجانبة الرجال والاستتار عنهم؛ فلذلك كان أفضل لهن من الجهاد، والله أعلم.

59 -باب غَزْوِ النساء فِى الْبَحْرِ

1730/ (2) - فيه: أَنَس، دَخَلَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ابْنَةِ مِلْحَانَ، فَاتَّكَأَ عِنْدَهَا، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى عرضوا علىّ يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ الأخْضَرَ فَقَالَتْ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ، فركبت الحديث.

فيه جواز جهاد النساء في البحر، وقد تقدم القول في هذا الحديث في غير موضع.

60 -باب حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِى الْغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسَائِهِ

1731/ (3) - فيه: عَائِشَةَ، كَانَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ سفرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِى غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِى، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم - ، بَعْدَ مَا نزِلَ الْحِجَابُ.

هذه الترجمة لا تصح إلا بذكر القرعة فيها؛ لأن العدل بين النساء فريضة، فلو خرج بواحدة من أزواجه دون قرعة لم يكن ذلك عدلا بينهن وكان ميلا، فكانت القرعة فضلا في ذلك يرجع إليه كما يحكم بالقرعة في كثير مما يشكل أمره من أمور الشريعة.

(1) - انظر التخريج رقم (3) .

(2) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت